علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

61

كتاب المختارات في الطب

أعلاها فيما بين الطبقتين مستعلي حتى يأتي عند عنقها فيخرق الطبقة الداخلة ويرشح إلى تجويفها الباطن ، فكلما كثر فيها البول قربت الطبقة الداخلة من الخارج حتى يبلغ البول غايته في الكثرة فتتلاصق الطبقتان فينسد الثقبان اللذان في الطبقة الخارجة والداخلة فلم يبق للبول رجوع من حيث جاء بل يحفز إلى الإراقة فتطلقه الإرادة فيخرج من عنقها وعلى مخرجه عضلة تنضم وتحبسه إلى حين تطلقه الإرادة فتنفتح بين يديه فيخرج . فصل في تشريح آلات التناسل والاثداء من الذكور والإناث الأنثيان ، هما العضوان الرئيسان المحتاج اليهما في بقاء النوع فيهما تتولد المادة الزرعية الواردة اليهما في العروق من فضل الهضم الرابع من جميع البدن فتنضجه وتحيله منياً وذلك لأن جوهر البيضة غددي ابيض اللحم يحيل الدم المنصب اليه إلى لونه شبيه بفعل جوهر لحم الثدي واحالته للدم لبناً خصوصاً مع خضخضة هوائية الروح ومزجها بجوهر المادة الزرعية وتهيئتها واستحالتها بعض الاستحالة في العروق الساكنة والضاربة المتشعبة عن العرقين العظيمين النابض والساكن تشعباً كثير التعاريج والتلافيف الآتية إلى الأنثيين في المجرى الذي هو في الصفاق الأعظم على العانة ، ومنشأ أغشية هذه العروق والشرايين من الصفاق الأعظم وكذلك كيس الأنثيين الداخل وقد عرفت العروق الآتية إلى البيضتين في تشريح العروق . وأما أوعية المني فهي كبرابخ ( « 1 » ) يبتدي في كل بيضة برنج ينفصل ضيقه ثم تتسع اتساعاً له قدر محسوس ثم يأخذ إلى ضيق وإن كان يتسع اخيراً في بعض الناس خصوصاً في النساء كما قيل ، ثم يرتفع إلى فوق حتى يماس النقرة التي تنزل منها علاقة البيضة ثم تعودها بطة بتلافيف وتعاريج يتم فيها نضج المني ثم يفضي إلى المجرى الذي في القصيب .

--> ( 1 ) ( ) جمع بَربخ ، والبَرْبَخ : منفذ الماء ومجراه . ( المعجم الوسيط )